الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

346

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الواقع عليه المطر لا غيره . وكذلك واضح وجه ما قال رحمه اللّه من اعتبار زوال عين النجاسة . * * * [ مسئلة 2 : الاناء المتروس بماء نجس ] قوله رحمه اللّه مسئلة 2 : الاناء المتروس بماء نجس كالحب والشربة ونحوهما إذا تقاطر عليه طهر ماؤه وإناؤه بالمقدار الذي فيه ماء وكذا ظهره وأطرافه ان وصل إليه المطر حال التقاطر ولا يعتبر فيه الامتزاج بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر . وان كان الأحوط ذلك . ( 1 ) أقول : اما الأخبار الواردة في المطر فلا يستفاد منها كفاية مجرد تقاطر المطر على الاناء المتروس بماء نجس في طهارته حتى قبل تحقق الامتزاج . الّا من الرواية الثانية منها وهي مرسلة الكاهلي . بأنه لا يبعد ان قوله عليه السّلام فيها كل شيء يراه المطر فقط طهر » يفيد طهارة الحبّ المتروس بالماء النجس بمجرد رؤية المطر لأنه بمجرد تقاطر المطر عليه يصدق انه شيء يراه المطر . لكن كما قلنا لا يمكن التعويل على المرسلة لضعفها وحيث إنه لا يكون في البين وجه آخر يدل على كفاية مجرد رؤية المطر سطح الماء في طهارته . فيقع الشك في أنه هل طهر هذا الحبّ أو الشّربة المتروس من الماء مثلا بمجرد رؤية المطر سطحه أو لا يطهر الا ان يمطر عليه بمقدار يتحقق الامتزاج فمع الشك يستصحب نجاسة الحب والشربة .